عبد الله الأنصاري الهروي

487

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب الغربة ] باب الغربة قال اللّه عزّ وجلّ : فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ « 1 » . الاغتراب اسم يشار به إلى الانفراد عن الأكفاء . ( 1 ) قوله تعالى : إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ ، رجع معناه بعد التّأويل إلى أنّ الذين ينهون عن الفساد قليل منهم غرباء . قوله : الاغتراب إلى آخر الفصل ، أنّ كلّ من انفرد بوصف شريف دون أبناء جنسه يسمّى في اصطلاحهم غريبا . [ درجات الغربة ] وهو على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى الغربة عن الأوطان ] الدّرجة الأولى : الغربة عن الأوطان ، وهذا الغريب موته شهادة ، ويقاس له في قبره من مدفنه إلى وطنه ، ويجمع يوم القيامة إلى عيسى بن مريم عليهما السّلام .

--> ( 1 ) الآية 116 سورة هود .